منذ انطلاقة فكرتها الأولي في 17 أبريل 1993م بمبادرة كريمة من الشهيد الزبير محمد صالح حملت هيئة رعاية الإبداع العلمي علي عاتقها مسؤولية الاحتفاء بالمتميّزين في شتي ضروب الإبداع العلمي وتكريم أصحاب الأفكار الخلاقة في كافة ميادين المعرفة وذلك إيماناً منها بأن أهل العطاء المبدع هم الذين يصنعون الحياة الجميلة وأن الفكرة الجديدة والمفيدة مهما كان نوعها ومجالها تستحق التوقّف والتقدير.. وهيئة رعاية الإبداع العلمي منظمة طوعية متخصصة في رعاية المبدعين في مجالات العلوم التطبيقية والتقنية وهي هيئة مستقلة ذات صفة اعتبارية
في خلال مسيرتها الرائدة والفريدة في ميدان حفز ودعم الإبداع والمبدعين في السودان والتي دخلت الآن عامها الثامن عشر –لم تقتصر أهداف هيئة رعاية الإبداع العلمي علي تأصيل قيمة الوفاء للعلماء والباحثين والمخترعين والموهوبين والتي أثبتت من خلال تجاربها قدرة عالية علي القيام بهذه المهمة بل سعت إلي توسيع دائرة اهتمامها لتشمل جوانب أخري في هذا الإطار
نشر الوعي العلمي داخل المجتمع ، رعاية النبوغ المبكّر ودفع الباحثين والموهوبين الشباب لمزيد من الإبداع ،العمل علي تهيئة الظروف الملائمة لإجراء البحث العلمي وتسيير وسائله،توظيف قدرات الشباب من أصحاب المقدرات العلمية المميّزة لإنجاز مهام ذات عائد مباشر علي المجتمع، تأصيل العلوم وربطها بالدين والقيم الإنسانية الفاضلة .
وطوال هذا المشوار الذي يؤتي ثماره في كل حين أصبحت هيئة رعاية الإبداع العلمي اليوم مؤسسة طوعية ذات خبرة تراكمية في مجالها ،بل باتت مرجعية كبري في إستراتيجية إعداد العقل السوداني للانطلاق بقوة في عالم لا يعترف الا بالعلم والعلماء في شتي ميادين الحياة.
الحضور الراتب الذي ظل يحرص عليه السيد رئيس الجمهورية المشير عمر حسن أحمد البشير في كل الاحتفالات التى اقامتها الهيئة تكريماً للعلماء والباحثين الحائزين لجائزة الشهيد الزبير محمد صالح وانفعال السيد الرئيس وتفاعله مع نشاط هيئة رعاية الإبداع العلمي يتجلي واضحاً وهو يخاطب إحدى هذه الفعاليات قائلاً: (إنني جد سعيد بمخاطبة هذا الاحتفال العلمي السنوي الذي تكرّم فيه الدولة مبدعيها وعلمائها الأفذاذ وتعمل علي حفز الشباب المبدع وترعي المواهب المتقدمة) ... وأيضاً: إن الله تعالي قد كرّم العلماء قبل أن تكرمهم الدولة والمجتمعات حين قال: (إنما يخشي الله من عباده العلماء) وقال: (واسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعملون) صدق الله العظيم كما رفع مكانتهم الرسول صلي الله عليه وسلم حين خصهم بوراثة الأنبياء فقال: (العلماء ورثة الأنبياء) وهي وراثة العلم النافع والعمل الصالح.
استطاعت الهيئة ان تخلق لنفسها علاقات خارجية متميزة علي الصعيد الاقليمي والدولي مع موسسات علمية منها منتدى الشبيبة للعلوم والمعلوماتية هو احد مؤسسات اتحاد شبيبة الثورة فى سوريا ويعمل فى ترقية المواهب الشبابية وصقلها فى مجالات الابداع و الاختراع وقد تم توقيع اتفاقية تعاون مشترك بين ادارة المنتدى والهيئة تضمنت الاتفاقية تبادل الخبرات العلمية والزيارات وتنظيم مهرجان ومخيمات للشباب السورى والسودانى.
وللهيئة علاقات وطيدة مع جائزة حمدان بن راشد و مقرها امارة دبى في دولة الامارات العربية ، وللهيئة علاقات متميزة مع عدد من مؤسسات الجوائز العربية و المؤسسات التى تهتم بحركة الإبداع داخل الوطن العربى وخارجة منها مؤسسة عبد الحميد شومان فى الاردن التي زار امينها العام السودان لحضور احتفال تسليم جائزة الشهيد الزبير للإبداع والتميز العلمى كما أسهمت الأوراق والمعلومات التى كانت جائزة الملك فيصل العالمية تمد بها الهيئة فى مرحلة تأسيس الجائزة وامدت جائزة الملك الهيئة بالعديد من الكتيبات واللوائح الفنية، وكان منح البروفيسورالراحل عبد الله الطيب درة السودان والوطن العربى لجائزة الملك فيصل شرفاً كبيراً جاء بعد 30 يوماً فقط من تكريم رئيس الجمهورية له بمناسبة منحه جائزة الشهيد الزبير التقديرية الخاصة عام 2000م .
اضافة الى ومؤسسة البابطين للإبداع الشعري في الكويت التى تربطها بالهيئة مذكرة تفاهم وقعت بالخرطوم اواخر العام 2005م ومنظمة الملكية الفكرية (الوايبو) والاتحاد العربى للمخترعين (IFIA) حيث تم تسجيل الهيئة رسمياً بصفة عضو، وحصلت الهيئة كذلك على عضوية الأتحاد العربى لنوادى العلوم للشباب ومقره دولة قطر الشقيقة.