هيئة رعاية الإبداع العلمي

الحوارات

صبى كهربجى وعامل مرطبات وطالب بجامعة الخرطوم وصانع ربوتات

نشر في Nov 28 2011 13:31:00

لعلنا لا نأتى بجديد إن تحدثنا عن ما تذخر به بلادنا من عقول بشرية تستطيع أن ترتقى بنا الى الثريا ولكن الجديد هنا أننا  سنسافر فى عقل شاب سودانى ونابغة فى مجاله  أبى إلا وأن يكون ها هنا وليس هناك مع الطيور المهاجرة هو شاب يستقى مخترعاته من ما هو متاح من مواد محلية فى السودان فيصنع منها إبتكارات حديثة فى أصعب الصناعات وأهمها على مستوى التطور الصناعى العالمى وهى (صناعة الربوتات ) مما أهّلة أن يحوز وبجدارة على (جائزة الشهيد الزبير محمد صالح للإبداع والتميز العلمى ) أكبر جائزة علمة تقدمها الدولة فى مجال  جائزة العلوم الهندسية مستوى الشباب عن تصميم ذراع آلي لعمليات التجميع الصناعي للعام 2011

 

فى البداية  نود أن تعرف قراء مجلة السودان الرقمية عليك ؟

أسمى محمد نورين درست جزء كبير من مراحل تعليمى الأول بالسعودية  (المراحل الابتدائية ) ودرست الصف الثامن بالسودان والثانوى بمدرسة الكدرو الثانوية وجلست لإمتحان  الشهادة السودانية منها  وتقدمت الى أكاديمية التقانة العسكرية ولم أوفق فى الإلتحاق بها  وقد ظهرت نتيجة التقديم متأخرة جداً لذا لم  تكن هناك طريقة  لإعادة الجلوس للشهادة السودانية مرة أخرى لأن الزمن قد مضى على التقديم للإعادة  فإتجهت مباشرة الى الأعمال الحرة فى ذاك العام فى أعمال الطرق وكدت أترك الدراسة نهائياً  ولكن والدى أصّر علىّ للجلوس لأمتحان الشهادة السودانية مرة أخرى وبالفعل جلست للإمتحان من المنزل وأحرزت نسبة 91.4% وإلتحقت بجامعة الخرطوم كلية الهندسة

إلتحقت مباشرة بكلية الهندسة هل كان ذلك رغبة منك فى الهندسة أم هى ضغوط من الأسرة ؟

يضحك نورين ويقول ...أنا كنت معجب جداً بالجيش وحياة الأنضباط وحتى ميولى فى المرحلة الثانوية كانت نحو ( الكديت ) وكنت قائد ثانى (للكديت) فى مدرسة الكدرو الثانوية كان يعجبنى الزى العسكرى والقوة التى تعتريك عندما ترتديه  والتدريب وكنت مغرما ً جداً بهذا التوجه وكنت أنوى المواصلة فى حياة الجيش وكانت الأسرة بالفعل تلح على فى الإلتحاق بالتعليم الأكاديمى فوجدت أن الأكاديمية العسكرية هى الحل المناسب الذى يلبى لى طموحى ويرضى الأسرة أيضا ولكنى لم أوفق فى ذلك

ولكن لماذا الهندسة بالذات إن لم تكن رغبة أولى ؟

عندما ظهرت نتيجة التقديم ولم أوفق بالإلتحاق بكلية التقانة العسكرية ..ذهبت للعمل بالسوق مع أبن عمتى (الطيب ) وهو مهندس كهرباء وكنت أساعدة فى العمل (صبى كهرباء) و أساعدة فى صيانة المكيفات وتوصيل الكهرباء والبلكات وتلقائيا أحببت مجال الكهرباء وتوصيلاتها وكنت فى بعض الأوقات (أنظّر) وأبتكر توصيلات جديدة وشيئا فشيئا وجدت أن مجال الكهرباء هو الأقرب الى نفسى لذا وتحت ضغوط الوالد فى الجلوس  للإمتحان للجامعة وللحقيقة كان عندى دوافع كثيرة أولها.. وجدت أن دفعتى قد سبقتنى بعامين حيث أنى لم ألتحق بالمدرسة بعد فشلى فى دخول كلية التقانة العسكرية، ثم وضع أسرتى المادى والذى كان يحتم على البحث عن إيجاد وسيلة كسب ومساعدة للمستقبل فشعرت بضرورة الإجتهاد فى الدراسة .

دخلت كلية الهندسة قسم الكهرباء جامعة الخرطوم  حلم النوابغ،هل كنت تتوقع ذلك ؟

كانت نسبتى تؤهلنى للدخول الى الكلية وكنت أردد فى نفسى سبحان الله من صبى كهرباء الى مهندس مخترع  فوجدت نفسى أنى قد تعلمت من صبى الكهرباء الكثير بل أنى أعدها من أجمل فترات حياتى وقد أفادتنى جدا فى دراستى وهى مدرستى فى الحياة وتعلمت كيف أن الشخص منا إذا ما إجتهد سيحصد خير .

هل بدأ شغفك بالإختراع والإبتكار الهندسى فى بدايات الدراسة أم بعد التخرج ؟

بدأ فى الحياة العملية أولا..فى البداية  كانت لدى مجرد أفكار ولكن فى الجامعة تطورت كما أن رغبتى فى مساعدة أسرتى كانت قوية وكنت أعمل وأنا طالب فعملت فى  محل ( للمرطبات والمدائد ) بالكدرو وكان يسير بصورة طيبة مع إبن عمى (محمد عمر ) ولكن جل مجهودى كان للمحل طوال الأربع سنين الأولى ولكنى كنت مداوما ً على الدراسة وحضور المعامل والدراسة فى المساء بعد العمل لموافقة متطلبات العمل والجامعة  وحضور المحاضرات ..يعلق نورين ضاحكاً (كانت ضغطة قوية جداً)

أربع سنوات من العمل بالمحل والدراسة بالجامعة متى بدأ مشوارك العملى مع الإختراع ؟

بدأ عمليا ًفى السنة الخامسة  بكلية الهندسة وكان قرارى وقتها حاسماً بضرورة إغلاق محل المرطبات بسوق الكدرو والتفرغ تماما ً للدراسة الأكاديمية والجامعة وكنت وقتها معجبا بآلية عمل (الربوتات الهندسية ) والإنسان الآلى والأذرع الهندسية ففكرت فى دخول هذا العالم .

هل كان إعجابا وفق مقررات الدراسة أم وفق إجتهاد بحثى منك ..؟

 

أعجبت به من خلال مقاطع الفيديو التى تعرض مثل هذه الأعمال على الإنترنت وكنت أتابع شركات التصنيع وهى تعرض آلياتها وطريقة عملها ومهامها وكنت أراقبها وهى تعمل فشدّنى الموضوع ً وقلت فى نفسى أن أفضل طريقة للتطبيق العملى هو إختيار مشروع التخرج بأن يكون فى مجال (الروبوتات ) فإخترت المشروع ومعى زميلتى وقتها وزوجتى حاليا ً(رانيا ) وزميلتى (ريم جلال) وبدأنا مشروع عمل الربوت فى آخر العام وكان هو مشروع التخرج وكان زراع آلى بسيط وأخذت به درجة البكلاريوس وكان بسيطا ً صنعناه بحيث يحمل عدد من المكعبات ويرصها فقط بطريقة آلية ولكنه لم يكن يعرف (الربوت) نفسة فى أى اتجاه يسيرفهو فقط يحفظ الخطوات عندما تلقنه أمرا ًبأن يتحرك فى هذا الإتجاه لمدة ثانية مثلا أوتجعلة ينزل الى تحت بمقدار ثانية وهكذا ولديه سرعة واحدة لا يتحكم فيها بالزيادة او النقصان وكان يعمل بنظام الأمر الزمنى (daily) وهو أمر بسيط ولكن فيه أجتهاد وأخذت علية جائزة أفضل مشروع فى أسبوع المهندس بجامعة الخرطوم فى عام 2005 وبعد ذلك شاركت فى مسابقة الإبداع والإختراع برعاية الاستاذ على عثمان محمد طه  .

هل كانت هذه النتيجة بداية الأنطلاق ؟

نستطيع أن نقول ذلك حيث أنى بعدها مباشرة تقدمت لمسابقة أنشأتها منظمة عالمية أسمها ieee ( آى تربل إى ) وكانوا يقيمون معرضا للإختراع بنيروبى بكينيا ولكنهم وحتى يقبلوا المشروع المشارك كان عليهم التأكد بأن المشروع ممتاز وجدير بالمشاركة وبالفعل عملت تصميم لجهاز يتحرك فى بعدين بعد X  وبعد Y  وصممت له برنامج محاكاه يستطيع خلالها تطبيق بعض الرسومات التى ترسمها بالكمبيوتر وتطبيقها بالأذرع الآلية (وهو قاطع ليزرى ) يستفاد منه فى القطع على الصفائح المعدنية بالأشكال التى تحددها مسبقا على الكمبيوتر فأرلست لهم التصميم ووافقوا على المشاركة وأخذت عليه جائزة مشاركة تشجيعية وقد ساعدتنى هيئة رعاية الإبداع العلمى بالسفر الى كينيا والمشاركة وأستفدت منها كثيرا ورأيت العديد من الإختراعات الجيدة

ألم تفكر بعدها بالالتحاق بالعمل فى المؤسسات الهندسية بالقطاع العام أو الخاص والتطوير ؟

نعم بالفعل فقد عملت التدريب بشركة الزرقاء الهندسية ثم  بمجموعة دال وكان ينظمون دوريا برنامجا يسمىaward)   creative idea) أو جائزة الأفكار الخلاقة فى (مطاحن سيقا ) فإبتكرت برنامج يساعد فى تسريع عملية الصيانة وإيجاد الأعطال وبالتالى صيانتها  وهو برنامج ( سوفت وير ) نال الإستحسان من الكل  وأخذت عليه جائزة مادية قيمة .

قدمت مجموعة من الإختراعات وكان آخرها الابتكار الفائز بجائزة الشهيد الزبير للابداع والتميز العلمى وهى أكبر جائزة علمية تقدمها الدولة حدثنا عن هذا الاختراع وما المميز به ؟.

 كنت قد فزت بتصميم ربوت ذراع آلي لعمليات التجميع الصناعي وأهم مايميز هذا الجهاز هو أنى تلافيت فية ما كان ينقص الجهاز الأول وهو معرفة الوضع الذى عليه فهو يعرف أين هو الآن وفى أى إتجاه يسير ووضعه بالضبط ويمتاز بدقة عالية فتسطيع تحريكه بدقة 3 مليمتر فى فرق غير مرئى وميزاته بأن أنواع المحركات التى تعمل به تسمى A T serve motors)) وتعمل به أكثر أنواع الربوتات تقدما ًفى العالم وبه سبع مايكروبروسسر (micro prosier 7)   وبه ست مفاصل بكل مفصل بروسسر للمراقبة وكلها تسمى (المايكروبروسسر الخادم ) وبه أيضا ما يسمى (بالمايكرو بروسسر السيد) يستقبل أوامر الربوت المحددة فيأخذ(المايكروبروسسر السيد) هذه الأوامر ويوزعها على بقية البروسسرات الخادمة  الستة كل حسب تخصصه ويرسل بقية الأوامر الى كل (مايكروبروسسر) بأن يتخذ الزاوية المحددة حسب الأمر وهو أمر ينفذ بسرعة عالية جداً تصل الى ميلون أمر فى الثانية ولدية القدرة على تنفيذ 6 مليون أمر فى الثانية لكل (مايكروبروسسر) منهم  لأوامر من نوع معين  وبسرعة عالية جدا ًوفائقة الدقة

هذا عمل مكلف جدا ًويحتاج الى معينات مادية وهندسية ضخمة كيف تمكنت من تذليل هذا العمل فى ظل الظروف الصعبة التى تعمل بها ؟

بالفعل كان هناك مجهود كبير طوال فترة تصنيعة والتى أستغرقت منى سنة وسبع شهور كنت خلالها دائم التجوال أبحث عن القطع الهندسية المختلفة بعدد من الأسواق والمحال والورش بدأ من (سوق حلايب ) بأمدرمان وأجلب من هناك الأجهزة القديمة وأحاول توليف معدات الكترونية صغيرة ثم اواصل بحثى فى المنطقة الصناعية ومحلات الخردة الاكترونية  وقطعت شوطا ً كبيراً فى التجميع ولكن هناك بعض الاشياء الهندسية الضرورية  لم أجدها مثل (الجيربوكس ) وهى جيربوكس خفيفة الوزن وعالية الكفاءة وهو نوع معين من الجيربوكسات تسمى (planetary gearbox) وقد سافرت الى الصين لمدة أسبوعين وطلب منهم تصميم معين ولم أجد التصميم الذى أبحث عنه وطلبت توليفة بمواصفات معينة وهى أكثر ما صادفنى من صعوبات أما بقية الأجزاء فكلها محلية الصنع وبعضها صنعته فى المنطقة الصناعية .

هل كان الهدف منذ البداية المشاركة فى المسابقة أم هو حب الإختراع أولاً

هذا الأمر بالنسبة لى هواية أكثر من شئ آخر فقد ممارسة هوايتى خاصة وأنى لم أفكر أبدا بالعائد المادى من وراء أختراعاتى وتصاميمى

ولكن العائد المادى مهم جداً فى تواصل الإختراعات خاصة وأنها مكلفة جداً ؟

أوافقك الرأى بأن الإمكانات المادية شئ أساسى ولكن أهمية الأختراع فى حد ذاته هى أكبر أهمية بالنسبة لى وإذا نظرنا للعالم من حولنا اليابان مثلا تجد أن للإختراع والإبتكار حيز كبير جداً فى حياة المهندسين والتقنيين حين تجد أن كل الصناعات المتقدمة يأتى الربوت فى أولها وهو شئ مهم جدا.

فى أى المجالات يمكننا الإستفادة من الربوت ونعنى هذا الجهاز الذى قمت بتصنيعه محليا ً؟

فى كل شئ لة خاصية التحميل والتحريك والرص والمهام الخطرة والتى تشكل خطورة على حياة الإنسان وفى العالم المتقدم والأبحاث المتقدم يصنعون ما يسمى (الربوتات المنقذة ) خاصة فى مجال الحرائق والإشعاعات والتعدين والكشف فى باطن الأعماق والفضاء  ومثال جيد ذلك الذى حدث وفى اليابان عند وقوع كارثة المفاعل النووى (فوكو شيما ) كان الإعتماد كبير جدا ً على الربوت الآلى فى الإنقاذ والتقييم وهو مجال كبير جدا ًومفيد جدا ًوساهم فى تحقيق الكثير ؟

لماذا تكون مثل هذة الإختراعات من قبل طلاب كليات الهندسة قليلة جداً وفردية ؟

دعنى أقول لك أن البدايات موجودة ولكنها دائما ما تموت فى النهايات والطلاب يبدأون دأئما وبالذات فى صناعت الآلات والربوتات والإلكترونات حيث دائما تكون أساس المشكلة هى ميكانيكية  والآلات المساعدة مثل مشكلة (الجيربوكسات ) وأنا أرى أنها المعضلة الرئيسية والتى إذا ما حُلّت سوف نشهد طفرة فى هذا المجال وهى كيفية تصنيع (جيربوكس) دقيق وخفيف وقوى وفعّال

حدثنا قليلا عن هذا النوع المطلوب فى وما هى الوظائف التى يؤديها ؟

الجيربوكس هو صندوق التروس وطبعا الموتورالذى يتحكم فى مفصل معين فى الربوت يكون العزم فيه ضعيف أى أن قوة اللف لا تكفى لتحريك مفصل بحيث أنه يحمل وهنا يصبح لديك واحد من حلّين فإما أن تأتى بموتور كبير وفى هذه الحالة يكون هناك وزن زائد دخل على النظام أو تانى ب(جيربوكس ) وهو يزيد قوة الموتور على حساب السرعة أى بمعنى أنة يضاعفة بمقدار نصف السرعة أويضاعف قوة الموتور مضروبة فى أربعين سينقص السرعة 40 مرة فإذا دار الموتور بسرعة أربعين لفة فى الثانية تراة يلف بسرعة لفة واحدة فى الثانية .اذن الأفكار موجودة ولكن التطبيقات صعبة خاصة من الناحية الميكانيكية وهى غالبا ً التى تعوق المهندسين والمخترعين

هل فكرت فى الحصول على براءة إختراع ؟

لا لم أفكر فى ذلك

لماذا ؟

لأن فكرة صناعة الربوت هى فكرة موجودة فى العالم كل الذى حدث من جانبى أننى أستطعت أن اصنعه بالداخل وبمواد محلية وأزيد من الكفاءة

أنا أرى أن النموذج الأولى لديك كبير بعض الشئ هل فكرة فى تصغير التصميم ؟

هو يحتاج الى جهة ما لرعاية ولكنى لم أعرف الجهة التى سوف تصنع التصميم المصغر والى الآن لم أتصل بجهة وطنية للعمل معى . ولكنى طبعا أتمنى أن تقوم جهة سودانية بذلك

طالما أنه يمكننا صناعة الربوتات أو غيرها من التكنولوجيا المستوردة بمواد محلية رخيصة فلماذا نستوردها من الخارج بتكلفة مرتفعة جداً ؟

كنا نتحدث عن أنه عند إستيراد الربوتات الجاهزة من الخارج وهو أمر مكلف جدا ًليس لأنه كثير التكاليف فى موادة ولكن لأنهم يبيعون لنا التكنولوجيا أكثر من بيعهم معدات وأدوات مثلا (المايكروبسسر) لنفترض أن سعره ألف دولار من غير برنامج فيمكن أن تصنع نفس البروسسر ولكنه مبرمج وسعرة يصل الى 5 الف دولار وبذلك تكون قد بعت تكنولوجيا ب4 الف دولار فتجد أن السعر غالى لانه لم يكلفهم كثير من المواد الخام ولكنهم أجروا فيه أبحاث كثيره للوصول الى النتيجة المرضية وهم يبيعوننا ثمن هذه الأبحاث

هذا يعنى أن الربح من البحث العملى مربح جدا فلماذا لم نهتم بالأمر ؟

طالما أنهم فى الغرب متقدمين بهذه الطريقة إذن فهى الطريقة السليمة فهم يعلمون أن البحث العلمى مربح فمثلا ً إذا سألت عن سعر جهاز ربوت (مثل هذا الذى صنعته) بمواصفات ربوت بست مفاصل فستجد سعره يعادل بالجنيه السودانى 200 مليون جنيه وإذا صنعته بالبداخل ولم تحسب الجهد والتعب فى التصنيع فهو لا يتعدى 10مليون جنيه بالقديم

ضعف الاستثمار فى مجال البرمجيات مسئولية من ؟

الإستثمار فى مجال البرمجيات والصناعة الألكترونية فى الخارج ناجح جداً فقد وجدوا له التمويل الازم وأنا متأكد بأن بالسودان عقول عظيمة جداً تستطيع أن تبتكر وأن تبدع فقط تحتاج الى التمويل وثمرة هذا ستظهر فى المستقبل القريب فقط تحتاج الى توجيه وبعدها الدعم . وهندسة البرمجيات من أكثر الصناعات المربحة فى العالم وهى تحتاج فقط الى عقل متفتح وجهاز كمبيوتر ولكن الإستثمار فى العقول هو المفقود لدينا ويجب الإهتمام بالتدريب لهذه العقول وعلى الدولة أن تثق فى عقول شبابنا وأنا أعرف الكثير منهم حتى على مستوى الدراسيين من السودانيين بالخارج .

لماذا لا تواصل المشروع الذى بدأته حتى نهاياته وأنت ذكرت أنك هاوى فمالمانع من أن يكون أحترافا ً

الموضوع ليس تقصيرا ًمن جانبى فلم يأتينى عرض من جهة ما والموضوع بالنسبة لى تحدى كما أن ( ثقافة الإحتراف ) بالمهنة لدينا غير متوفر وأنا على يقين من هذا الجهاز اذا تبنته جهة ما فى الداخل وواصلنا الأبحاث علية لمدة سنة واحدة فسوف نخرج منتج مفيد جداً له عائد مادى مرتفع لأنه هناك الكثير من النظريات التقنية التى يمكن أن أضيفها ولكنى لم أضيفها وهو لا يحتاج الى دعم مادى كبير ولكنه يحتاج الى جهة تتبناه

هل هو آخر مشاريعك ام ان هناك مشاريع مستقبلية ؟

أفكر الآن بمشروع يسمى (train et) أو مشروع  (معمل الكترونى ) وأعمل عليه وهو تصميم لمعمل تدريبى سيحتوى على كل الأساسيات التى يحتاجها المتدرب ليأخذ معرفة مناسبة عن (المايكروبرسوسسر)  أو( المايكرو كونترلور)  أو المعالج الدقيقى وهو مجموعة من التطبيقات التى يستخدم فيها (المايكروكونترولر) والمنتج عبارة عن مجموعة من الحسسات التى نعملها بتصميم معين تمكن الطالب من توصيلها بسهولة ويستطيع أن يعمل تطبيقات كثيرة بكيفية التعامل مع المعالجات الدقيقة وإدخالها فى تطبيقات يستفيد منها الناس

هل إمكانية تطبيق ذلك المعمل صعبة ؟

ليست صعبة فقط تحتاج الى تصميم كل الدوائر الألكترونية وتصميم التوصيلات بين الدوائر الالكترونية وأحتاج الى معرفة تصميم منهج مناسب يتيح أكساب هذا الطالب مقدار المعرفة المطلوبة وسوف أعمل برامج الاضافة والتطبيق والمشاركة بالتفصيل والتطبيقات التى سوف نجرى الابحاث عليها كثيرة جدا فى الهندسة والأدوات الطبية وكل الأجهزة الذكية .

رسالة ختام الى من توجهها؟

الى المسئولين فى الدولة بأن لدينا ثروات خيالية كامنة فى عقول أبناءنا إذا وظفت بطريقة سوق يستفاد منها اكثر من أى ثروة أخرى وهذه الثروات تهاجر الى الخارج وتجد الأحضان مشرعة وتستفيد من تطبيقاتها كما أوجه  القائمين على أمر التعليم العالى بالإهتمام بالتوجيه الجيد لطلاب العلوم الهندسية  حتى تتم الاستفادة من أبحاثهم بدلا من إهمال العقول وجعلها غير مستفاد منها وتعمل بربع طاقتها لضعف الامكانات

مدرج تحت الحوارات